كتاب معركة شرق البصرة
يتناول كتاب «نبرد شرق بصره» (معركة شرق البصرة) من تأليف «محمد دروديان» تخطيط و تنفيذ و إنجازات «عملية كربلاء 5». وفقاً لما ورد في الكتاب، أدرك «محمد دروديان» وجود فراغ بحثي حول «عملية كربلاء 5» من منظور إدارة و قيادة الحرب، فتناول في كتابه «نبرد شرق بصره: طراحی و اجرای عملیات کربلای 5 در منطقه شلمچه» (معركة شرق البصرة: تخطيط وتنفيذ عملية كربلاء 5 في منطقة شلمجة) الأبعاد الأخرى لهذه العملية. و أنجز بحثه تحت إشراف «غلامعلي رشيد» (الشهيد)، «محسن رشيد»، «بهاء الدين شيخ الإسلامي»، و «مهدي أنصاري»، من منظور التخطيط و الإدارة و قيادة المعركة. صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام 1995م (1374هـ. ش.) في خمسة آلاف نسخة، على 220 صفحة بغلاف ناعم و قطع رقعي، عن منشورات «مركز دراسات و بحوث الحرب» التابع لحرس الثورة الإسلامية.
يظهر على غلاف الكتاب شعار النظام البعثي العراقي مُهشّما، على خلفية كريمية اللون. في الجزء العلوي من الغلاف كُتب عنوان الكتاب و في الجزء السفلي عبارة «مركز دراسات و بحوث الحرب». أما على الغلاف الخلفي، فقد ورد تعريف مختصر بالكتاب نصه: «أظهر التهديد الجاد لمدينة «البصرة» باجتياز موانعها المنيعة في «شلمجة» نجاح إيران الإسلامية في الحرب. أثارت انتصارات «عملية كربلاء 5» العالم الاستكباري لدعم «صدام حسين» بشكل سافر، حتى إن القوى العالمية دخلت ساحة الحرب دون مراعاة الاعتبارات المعتادة. يمكن تفسير نزاع إيران و أمريكا في الخليج الفارسي في هذا الإطار. أجبرت «عملية كربلاء 5» مجلس الأمن على إصدار «القرار 598» الذي راعى لأول مرة مطالب الجمهورية الإسلامية. يتناول كتاب «نبرد شرق بصره» (معركة شرق البصرة)، «عملية كربلاء 5» من منظور إدارة و قيادة الحرب و يقدم لأول مرة نقاطاً تُعرّف القارئ بكيفية تخطيط العملية وقيادتها وتنفيذها».
أهدى المؤلف في مستهل كتابه نتائج أبحاثه إلى «محمد رضا ملكي»، «حسين جلالي پور»، «علي فتحي»، و «سيد محمد إسحاقى» (الرواة الشهداء في حرس الثورة الإسلامية، خلال عمليتي كربلاء 4 و كربلاء 5). يضم الكتاب مقدمة و ثلاثة فصول هي: «التخطيط في ظروف خاصة (17 إلى 66)»، «الهجوم على أقوى خطوط دفاع العدو (شرح العملية) (67 إلى 149)» و «الانعكاسات و الإنجازات (151 إلى 197)».
أهدى المؤلف في مقدمة الكتاب أهمية «عملية كربلاء 5» و فصول الكتاب المختلفة. وفقاً للمقدمة، يعتمد كتاب «نبرد شرق بصره» (معركة شرق البصرة) على الدراسات الميدانية و المصادر المتاحة في «مركز دراسات و بحوث الحرب» التابع لحرس الثورة الإسلامية و قد شمل 1165 ساعة من التسجيلات الصوتية، 346 ساعة من النسخ المتاحة من تلك التسجيلات، 50 دفتر راوي، 17 تقريراً عملياتياً، 209 تقرير کالك،2240 وثيقة مسجلة، بالإضافة إلى مقابلات مع قادة الحرب البارزين.
في الفصل الأول، أشار إلى قضايا مثل «الأهداف المتوفرة في المجتمع لتحديد مصير الحرب النهائي» و «القدرات العسكرية المحدودة في اختيار مسرح المواجهة». ذكر تجربة الهزيمة في «عملية كربلاء 4» التي وقعت قبل «عملية كربلاء 5» بفترة قصيرة و تأثيرها على اختيار القرار النهائي للعملية الجديدة و أكد ضرورة إجراء عملية جديدة نجحت بضمانة و ذات تأثيرات عسكرية-سياسية قيمة جداً لتعويض آثار الهزيمة في «كربلاء 4». أن التنفيذ في الموعد المحدد-خلافاً لرغبة القادة في التأخير عشرة أيام-كان ضرورياً بسبب التأثير السلبي على معنوية المقاتلين و الاحتمال الكبير لاستيقاظ العدو و هي من الأمور التي ناقشها المؤلف في هذا الفصل.
يستعرض الفصل الثاني العمليات العسكرية بشكل يومي و يُفصّلها ساعة بساعة في المحطات الحاسمة، مُسلطاً الضوء على تحديات قيادة الحرب، بما في ذلك التنسيق بين المقرات، استغلال نقاط ضعف العدو و تأمين الإسناد اللازم للعمليات. في قسم ثانٍ من الفصل، تم تقييم «الخداع في العمليات»، «التكتيك الخاص بالعمليات»، «السرعة في كسر الخط و استيلاء رأس الجسر»، «انتقال الوحدة من وحدة إلى أخرى»، و «المرونة في تخطيط المناورة»، «التراكم الناري»، «الثبات و التضحية» و «السرعة في إعادة بناء الوحدات». قد ورد في هذا الفصل حديث عن الإبهامات التي واجهت تنفيذ «عملية كربلاء 5» بين قادة الجيش.[1]
في الجزء الختامي للفصل الثاني، ركزعلى توجه العراق إلى استراتيجية حرب المدن لتعويض النكسات العسكرية. في ختام الفصل الثاني، خلص إلى أن القوات الإيرانية رغم نجاحها في السيطرة على جزء من تحصينات العدو شرق «بصره» و تحقيق أهداف العمليات تقريباً، إلا أن القادة شعروا لا يزال هناك ضرورة لاستمرار العمليات و لهذا كانت القوات الذاتية و العدوية تستعد للمرحلة التالية.
يتناول الفصل الثالث انعكاسات «عملية كربلاء 5» في وسائل الإعلام الأجنبية، ثم مواقف أمريكا و الاتحاد السوفييتي من الوضع العسكري بعد تنفيذ العملية. يرى المؤلف أن إصدار «القرار 598» لمجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة-الذي راعى لأول مرة، خلافاً للقرارات السابقة، آراء إيران-يُعد من إنجازات «عملية كربلاء 5». تختتم الكتاب خرائط العمليات و الجداول المتعلقة بتنظيم قتال القوات (الملاحق).
في الطبعة الثانية من الكتاب الصادرة عام 1997م (1376هـ. ش.)، أُضيف إلى قسم الملاحق فهرس موضوعي، و جداول تتعلق بتنظيم قتال قوات العدو و قرص مضغوط يحتوي على مواد مرتبطة بالكتاب. حصل كتاب «نبرد شرق بصره» (معركة شرق البصرة) في عامي 1994-1995م (1373-1374هـ. ش) على المرتبة الأولى في قسم التقارير العسكرية ضمن أفضل كتب الدفاع المقدس و وصل إلى طبعته الثالثة عام 2013م (1392هـ. ش).
المصادر والمراجع
- [1]. دروديان، محمد، برد شرق بصره - طراحی و اجرای عملیات کربلای 5 در منطقه شلمچه (معركة شرق البصرة - تخطيط و تنفيذ عملية كربلاء 5 في منطقة شلمجة)، طهران، مركز دراسات وبحوث الحرب، 1996م / 1375هـ. ش.، ص 60).