أقارب پرست، حسن

كان «حسن أقارب پرست» من ضباط جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية و نائب قائد «الفرقة 92 المدرعة» للقوات البرية للجيش خلال الحرب المفروضة العراقية على إيران. مع بدء الحرب توجه إلى «خرمشهر» و استُشهد في 17 أكتوبر 1984م (25 مهر 1363ه. ش) في جزيرة «مجنون». وُلد «حسن أقارب پرست» في 18 مايو 1946م (28 أرديبهشت 1325ه. ش) في «أصفهان».⁠[1]أتم دراسته الابتدائية هناك و المرحلة الثانوية في إحدى ثانويات «زرين شهر». في عام 1964م (1343ه. ش) بعد حصوله على دبلوم الرياضيات عمل في صيدلية «بوذرجمهري» و بعد قبوله في امتحان كلية الضباط عام 1965م (1344ه. ش) التحق بكلية الضباط.⁠[2]

في الكلية تعرف على «موسى نامجوي» و «يوسف كلاهدوز». بعد فترة، باقتراح من «نامجوي»، انضم إلى منظمة سرية عسكرية– سياسية– دينية تتألف من أشخاص مثل حجة الإسلام «محمد منتظري» و «الدكتور حسن آيت». أدى اللقاء بـ «كلاهدوز» في إحدى جلسات هذه المنظمة إلى مزيد من الألفة بينهما. في عام 1968م (1347ه. ش) تخرج كلاهما من كلية الضباط و ذهبا برتبة ملازم ثانٍ لدورة المدرعات إلى «شيراز» و قررا الالتزام بمنظمتهما السرية في «شيراز» أيضاً. كان «أقارب پرست» بالتزامن مع الدراسة يمارس الرياضات القتالية، الفروسية و لعبة الصولجان. تزوج عام 1971م (1350ه. ش) أخت «يوسف كلاهدوز» و نتج عن هذا الزواج أربعة أبناء ذكور.⁠[3]

في عام 1972م (1351ه. ش) أُرسل من مركز المدرعات في «شيراز» لاجتياز دورة دبابة «تشيفتن» إلى إنجلترا و في العام التالي اجتاز دورة الحروب الميكروبية هناك أيضاً. في العام نفسه سافر إلى عدة دول أخرى و اجتاز دورات مختلفة في الحرب الكيميائية. بعد عودته إلى إيران أسس في «شيراز» فصول الدفاع ضد الميكروبات و درّس مبادئ الحروب الميكروبية للعسكريين.⁠[4]بالتزامن مع تدريب العسكريين، كان يجمع القوات الملتزمة في الجيش و يدخل أعضاء جدداً إلى المنظمة السرية.⁠[5]

في عام 1974م (1353ه. ش) أُرسل مرة أخرى إلى الولايات المتحدة و عند العودة ذهب إلى العتبات المقدسة و التقى في «النجف» بـ «الإمام الخميني» و في المقابلة معه أعلن البيعة و أعلن استعداده لأي نشاط سياسي و نضالي.⁠[6]في عام 1975م (1354ه. ش) ذهب مع خمسة ضباط آخرين لاجتياز الدورة العسكرية العليا إلى الولايات المتحدة و بعد العودة إلى إيران عمل بصفة أستاذ في مركز المدرعات في «شيراز».⁠[7]في عام 1978م (1357ه. ش) ذهب إلى «طهران» لاجتياز دورة القيادة و الأركان. مع تصاعد النضالات الثورية ضد نظام «بهلوي»، كان مع «كلاهدوز» يوزع بيانات و أشرطة خطب «الإمام الخميني» في المدينة و المعسكر.⁠[8]

بعد انتصار الثورة الإسلامية، أعاد «أقارب پرست»، «آية الله بهشتي»، «آية الله موسوي أردبيلي»، «كلاهدوز» و «عبد الرضا نظري زاده كرماني» فتح الأركان المشتركة للجيش بأمر من الإمام و أصبح «أقارب پرست» مسؤولاً عن إعادة بناء القوة البشرية للجيش و اختار مع «آية الله خامنئي» قادة القوات و عيّنهم.⁠[9]مع بدء الحرب المفروضة، توجه و هو يتولى نيابة إدارة الشؤون الثانية للأركان المشتركة للجيش طوعاً إلى «خرمشهر» و كان ينظم القوات و يوجهها بالمبادئ التي يعرفها عن القتال و وفقاً للإمكانيات المتاحة و كان حتى يصلي صلاة الميت على من يُستشهدون و يرسل جثامينهم إلى الخلف بتشريفات رسمية، أو إذا كان الاشتباك شديداً يدفنهم هناك بمراسم رسمية. تمكن بمساعدة القوات الشعبية و موظفي الجيش المتطوعين من تأجيل سقوط «خرمشهر» أربعين يوماً  و بقي حتى اللحظة الأخيرة من المقاومة في «خرمشهر».⁠[10]

بعد احتلال «خرمشهر» بيد القوات العراقية، ذهب «أقارب پرست» إلى «آبادان» و شكّل مع «سيد محمد علي شريف النسب» أحد قادة الجيش مقراً للمقاومة في جندرمة «آبادان» و سيطروا بعدد من القوات المحلية على جبهة «بهمن شير» و «ذوالفقاري» في «آبادان» لمنع دخول القوات العراقية التي كانت تحاصر «آبادان». بعد فترة، شكّل بالكتيبة المدرعة «المهدي (عج)» من المعدات و الأدوات الغنائم. كان لتشكيل هذه الكتيبة يجمع الدبابات المعطلة من أنحاء «خرمشهر» و «آبادان» في سينما «تاج» في «آبادان» و يصلحها بمساعدة القوات المتخصصة. أصبحت هذه الكتيبة لاحقاً أحد عوامل النجاح في كسر حصار «آبادان». في 10 يناير 1981م (20 دي 1359ه. ش) في اشتباك مع القوات العراقية أصابته رصاصة في حلقه و نُقل بسبب النزيف الشديد إلى مستشفى «آبادان»، لكنه بعد الشفاء عاد مرة أخرى إلى المنطقة الحربية.⁠[11]

في عام 1981م (1360ه. ش) ذهب إلى «مكة» و بعد العودة استقر في إدارة الشؤون الثانية للأركان المشتركة للجيش في «طهران» و بقي في هذا المنصب حتى عام 1983م (1362ه. ش).⁠[12]شارك في «عملية فتح المبين» (22 مارس 1982م/2 فروردين 1361ه. ش) برتبة مقدم و بشكل طوعي. في ديسمبر 1983م (آذر 1362ه. ش) قبل نيابة «الفرقة 92 المدرعة» في «الأهواز» و في الشهر أو الشهرين الأولين خصص معظم وقته لزيارة الوحدات و المعسكرات في «الأهواز»، «دزفول»، «دشت آزادگان»، «هفتكل» و كذلك عقد الجلسات و تمكن بسرعة من التعرف على مسائل الفرقة. في مارس 1984م (إسفند 1362ه. ش) شارك في «عملية خيبر». في هذه العملية تولى مع «محمد إبراهيم همت» قائد «لواء محمد رسول الله (ص)» السيطرة على العملية.

كان في كل فرصة يتفقد الصف الخلفي، المعسكرات و منشآت «الفرقة 92» و يقوم بالتنسيقات اللازمة في المقر. في «عملية المهندس» بعد «عملية خيبر» ظهرت قدرته العسكرية بشكل أفضل؛ لأنه تمكن من تقريب وحدات «الفرقة 92» من مواقع العراقيين.⁠[13]و كان من أوائل من لعبوا دوراً مهماً في إنشاء جسر «خيبری» و طريق «سيد الشهداء».⁠[14]استُشهد «حسن أقارب پرست» في 17 أكتوبر 1984م (25 مهر 1363ه. ش) مع عدد من القادة في جزيرة «مجنون» أثناء التعرف على خطوط القوات العراقية بسبب إصابة بقذيفة هاون و مقبرته في القطعة 24 من مقبرة «بهشت زهرا» في «طهران».⁠[15]

أنشأت بلدية «أصفهان» عام 1997م (1376ه. ش) طريقاً سريعاً باسم «حسن أقارب پرست».⁠[16]كما كُشف في 18 أبريل 2015م (29 فروردين 1394ه. ش) عن دبابة «أقارب» ذات العجلات التي تنتجها جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية و وجه تسميتها هو «حسن أقارب پرست».⁠[17]

يقول سماحة قائد الثورة الإسلامية و القائد العام للقوات المسلحة في إحدى خطاباته في 11 أبريل 2003م (22 فروردين 1382ه. ش) في صلاة جمعة «طهران»: «أود هنا أن أذكر «محمد جهان آرا» الشهيد العزيز لـ «خرمشهر» و الشهداء الذين قاوموا بهذه الطريقة في «خرمشهر» المظلومة. في تلك الأيام كنت في «الأهواز» شاهداً عن قرب على الأحداث. لم يكن في «خرمشهر» في الواقع أي قوة مسلحة، ليس أنها لم يكن لديها مئة و عشرون ألفاً بل لم يكن لديها عشرة آلاف أو خمسة آلاف. كان الشهيد «أقارب پرست» الضابط العسكري الملتزم جداً قد أحضر عدة دبابات معطلة من «خسروآباد» إلى «خرمشهر» و أصلحها».⁠[18]


المصادر والمراجع

  • [1]. موسوعة إعلام شهداء طهران الكبرى، مجلد 1، طهران: شاهد، 2018م (1397ه. ش)، ص 196.
  • [2]. سيرة الشهيد «محسن أقارب برست»، https://www.hamshahrionline.ir/news/206367/
  • [3]. پور بزرگ وافي، علي رضا، زندگي‌ نامه و خاطراتي از شهيد أقارب پرست (سيرة و مذكرات عن «الشهيد أقارب پرست»)، طهران: مركز وثائق الثورة الإسلامية، 2002م (1381ه. ش)، ص 13– 18.
  • [4]. نورائي، أبو الفضل، مردان دشت نور (رجال سهل النور)، طهران: منشورات المنظمة العقائدية و السياسية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية «آجا»، 2006م (1385ه. ش)، ص 8.
  • [5]. پور بزرگ وافي، علي رضا، زندگي‌ نامه و خاطراتي از شهيد أقارب پرست (سيرة و مذكرات عن «الشهيد أقارب پرست»)، ص 19.
  • [6]. سيرة الشهيد «محسن أقارب برست»، https://www.hamshahrionline.ir/news/206367/
  • [7]. مجلة «شاهد ياران»، يونيو و يوليو 2013م (خرداد و تير 1392ه. ش)، العددان 92 و 93، ص 94.
  • [8]. المصدر نفسه، ص 5.
  • [9]. پور بزرگ وافي، علي رضا، زندگي‌ نامه و خاطراتي از شهيد أقارب پرست (سيرة و مذكرات عن «الشهيد أقارب پرست»)، ص 113.
  • [10]. مجلة «شاهد ياران»، المصدر نفسه، ص 6.
  • [11]. پور بزرگ وافي، علي رضا، زندگي‌ نامه و خاطراتي از شهيد أقارب پرست (سيرة و مذكرات عن «الشهيد أقارب پرست»)، ص 24 و 151– 153.
  • [12]. مجلة «شاهد ياران»، المصدر نفسه، ص 6.
  • [13]. المصدر نفسه، ص 123 و 124 و 129 و 130.
  • [14]. المصدر نفسه، ص 72.
  • [15]. پور بزرگ وافي، علي رضا، زندگي‌ نامه و خاطراتي از شهيد أقارب پرست (سيرة و مذكرات عن «الشهيد أقارب پرست»)، ص 25 و 104.
  • [16]. مجلة «دانش‌ نما»، السنة 21، الدورة الثالثة، يوليو– سبتمبر 2012م (تير– شهريور 1391ه. ش)، الأعداد 206– 208، ص 6.
  • [17]. صحيفة «كيهان»، العدد 21035، 16 أبريل 2015م (27 فروردين 1394ه. ش)، ص 3.
  • [18]. مجلة «شاهد ياران»، المصدر نفسه، ص 2.

إكمال أو تعديل أو الإبلاغ عن خطأ