باكري، حميد
كان «حميد باكري» نائب قائد «لواء 31 عاشوراء» (حرس الثورة الإسلامية) و قد استُشهد عام 1984م (1362ه. ش) في «عملية خيبر» في جزيرة «مجنون». وُلد «حميد باكري» عام 1955م (1334ه. ش) في «مياندوآب» التابعة لمحافظة «أذربيجان الغربية»،[1]تخرج من ثانوية «فردوسي» في «أرومية» بدبلوم الرياضيات و قضى الخدمة العسكرية في أحد مراكز الجندرمة حول «أرومية».[2]في عام 1971م (1350ه. ش) أُعدم أخوه الأكبر «علي» بسبب نضاله ضد نظام «بهلوي».
ذهب «حميد باكري» عام 1976م (1355ه. ش) إلى «تركيا» لمواصلة الدراسة، لكنه بسبب عدم توافق روحه مع أجواء هناك انتقل إلى مدينة «آخن» في ألمانيا و حصل على قبول من جامعتها. في عام 1978م (1357ه. ش) مع هجرة «الإمام الخميني» من «النجف» إلى «فرنسا»، ذهب إلى «فرنسا» لزيارة الإمام، ثم سافر إلى «لبنان» و «سوريا» لاجتياز دورة التدريب العسكري. في عام 1978م (1357ه. ش) و قبل انتصار الثورة الإسلامية، أحضر مع «سيد يحيى رحيم صفوي» و «محمد إبراهيم همت» أسلحة و ذخيرة عبر «سوريا» و من طريق «تركيا» بسيارة إلى الحدود الإيرانية؛ كان نقل هذه الأسلحة حتى «تبريز» على عاتق أخيه «مهدي».
تزوج عام 1979م (1358ه. ش) «فاطمة أميراني» و أنجب منها طفلين هما «إحسان» و «آسية». مع تشكيل «فيلق حرس الثورة» في «أرومية»، أصبح «حميد باكري» من أوائل عام 1979م (1358ه. ش) عضواً في مجلس «حرس الثورة» بالمحافظة و إلى جانب أخيه «مهدي» (قائد حرس الثورة في «أرومية») شارك في تطهير مناطق «سرو»، «پيرانشهر» و «بانه» من العناصر المناوئة للثورة. مع صدور أمر «الإمام الخميني» بتشكيل الجيش العشرين مليوناً، تولى مسؤولية «باسيج» محافظة «أذربيجان الغربية» و عيّن زوجته قائدة لـ «باسيج» الأخوات في المحافظة.[3]
بالتزامن مع حضوره في حرس الثورة، تعاون مع «جهاد البناء» في محافظة «أذربيجان الغربية» في مساعدة إزالة الحرمان من القرى و إعادة بناء المناطق المحررة من يد العناصر المناوئة للثورة. بعد دخول المسلّحين المناوئين للثورة إلى «سنندج» عام 1979م (1358ه. ش)، ذهب مع 150 عنصراً من قوات حرس الثورة في «أذربيجان الغربية» إلى «سنندج» لمواجهتهم. في يوليو 1980م (تير 1359ه. ش) أيضاً عندما هاجم «الديمقراطي» و «كومله» مدينة «مهاباد»، ذهب «حميد باكري» و قواته إلى هناك و شاركوا في صد هجوم العناصر المناوئة للثورة.[4]مع اختيار «مهدي باكري» عمدة لـ «أرومية»، أصبح «حميد» في أغسطس 1980م (مرداد 1359ه. ش) مسؤولاً عن التفتيش في بلدية «أرومية».[5]
بعد بدء الحرب المفروضة العراقية على إيران ذهب «حميد» مع أخيه «مهدي» إلى «آبادان» و شكّلا مع مقاتلين آخرين منهم «مرتضى قرباني» و «محمد جعفر أسدي» مجموعة مقاتلة صغيرة و نشطا في «آبادان». بعد فترة اضطر الأخوان تحت ضغط بعض العاملين في مكتب تنسيق القيادة المركزية لحرس الثورة الذين شككوا في كفاءتهما إلى العودة إلى «أرومية» و عاد «حميد» مرة أخرى للعمل مسؤولاً عن التفتيش في البلدية.[6]كانت كفاءة «حميد» و «مهدي باكري» موضع شك بسبب عضوية أخيهما الأكبر «علي» في «منظمة مجاهدي خلق» الذي أعدمته «السافاك» عام 1972م (1351ه. ش).
في 22 مارس 1982م (2 فروردين 1361ه. ش) كان «حميد باكري» في «عملية فتح المبين» في منطقة «رقابية» قائداً لإحدى كتائب «لواء نجف الأشرف» و كان «أحمد كاظمي» قائداً لهذا اللواء. جُرح «حميد» في هذه العملية في منطقة الظهر. كان أيضاً في المراحل الثلاث لـ «عملية بيت المقدس» التي بدأت في 30 أبريل 1982م (10 أرديبهشت 1361ه. ش) قائداً لإحدى كتائب لواء «نجف الأشرف». كان هو و الكتيبة تحت إمرته من أوائل المجموعات التي دخلت «خرمشهر» بعد تحريرها وصلّت في المسجد الجامع لهذه المدينة.[7]كان أيضاً في «عملية رمضان» التي نُفذت في يوليو 1982م (تير 1361ه. ش) شرق «البصرة» قائداً لكتيبة في لواء «نجف الأشرف».
كان «حميد باكري» في «عملية مسلم بن عقيل» في منطقة «سومار» يوم 1 أكتوبر 1982م (9 مهر 1361ه. ش) مسؤولاً عن محور لواء «عاشوراء» (حرس الثورة)، و جُرح في يده. ثم أصبح قائداً للواء «9 حضرة أبو الفضل (ع)».[8]بعد «عملية والفجر التمهيدية» في 6 فبراير 1983م (17 بهمن 1361ه. ش) في «فكه» و «چزابه»، كان في «عملية والفجر 1» يوم 10 أبريل 1983م (21 فروردين 1362ه. ش) -التي جُرح فيها في الساق و الظهر- نائباً لـ «لواء 31 عاشوراء» بقيادة أخيه «مهدي باكري».
في 20 يوليو 1983م (29 تير 1362ه. ش) في «عملية والفجر 2» في «پيرانشهر» و «حاج عمران» و في «عملية والفجر 4» يوم 19 أكتوبر 1983م (27 مهر 1362ه. ش) في «السليمانية» و «بنجوين» و شمال «البصرة»، كان نائباً لـ «لواء 31 عاشوراء». قبل «عملية والفجر 4» في 19 أكتوبر 1983م (27 مهر 1362ه. ش) أحضر عائلته من «دزفول» إلى «إسلام آباد غرب» و أسكنها في القسم السكني من معسكر «الله أكبر».[9]
في «عملية خيبر» يوم 22 فبراير 1984م (3 إسفند 1362ه. ش) أُرسل بأمر من «مهدي باكري» إلى هذه المنطقة لصد الهجوم المضاد و استعادة جزيرة «مجنون» و عبر مع قواته بهجوم مضاد ثقيل جسر جزيرة «مجنون».[10]بعد ذلك بدأ هجوم مضاد عراقي ثقيل و لم تتمكن القوات المساعدة من الوصول لمساعدته و رفاقه. بعد ثلاثة أيام من المقاومة بجانب جسر جزيرة «مجنون»، استُشهد «حميد باكري» مع عدد من قواته في 25 فبراير 1984م (6 إسفند 1362ه. ش) بسبب إصابة شظية في الرأس.[11]
بعد استشهاد «حميد باكري»، تابعت وحدة التعاون في «لواء 31 عاشوراء» نقل جثمان الشهيد إلى الخلف، لكن أخاه «مهدي» لم يسمح بذلك و أعلن أن جثامين جميع الشهداء ستعود معاً.[12]و لا يزال «حميد باكري» من الشهداء الخالدين. سُمي جسر جزيرة «مجنون» لاحقاً بسبب جهود «حميد باكري» في هذه العملية «جسر حميد».[13]كما يقع ضريح تذكاري له في مقبرة شهداء «وادي رحمت» في «تبريز».[14]في نوفمبر 2019م (آبان 1398ه. ش) حمل أحد شوارع منطقة «جنت آباد» في «طهران» اسم هذا الشهيد.[15]
المصادر والمراجع
- [1]. نجفي، حسين، اسوه هاي ماندگارـ حميد باكري، مرتضى باغچيان، علي تجلايي، حسن شفيع زاده، مهدي باكري (القدوات الخالدة-حميد باكري، مرتضى باغچيان، علي تجلايي، حسن شفيع زاده، مهدي باكري)، تبريز، مؤسسة حفظ الآثار و نشر قيم الدفاع المقدس في أذربيجان الشرقية، 2005م (1384ه. ش)، ص 57.
- [2]. علايي، حسين، مهدي باكري در انديشه و عمل (مهدي باكري في الفكر و العمل)، تبريز، مؤسسة حفظ الآثار و نشر قيم الدفاع المقدس في أذربيجان الشرقية، الطبعة الثانية، 2010م (1389ه. ش)، ص 154.
- [3]. نجفي، حسين، حديث حيات عاشقانه سردار رشيد اسلام شهيد حميد باكري (حديث الحياة العاشقة للقائد الرشيد للإسلام الشهيد «حميد باكري»)، تبريز، الإدارة العامة لحفظ الآثار و نشر قيم الدفاع المقدس في أذربيجان الشرقية، 2007م (1386ه. ش)، ص 2 و 3؛ منشورات: «شاهد ياران»، العدد 157، نوفمبر 2018م (آبان 1397ه. ش)، ص 6.
- [4]. علايي، حسين، المصدر نفسه، ص 155– 157.
- [5]. نجفي، حسين، المصدر نفسه، ص 5.
- [6]. علايي، حسين، المصدر نفسه، ص 52– 53؛ موقع «تابناك»، https://www.tabnak.ir/fa/news/150638.
- [7]. أصغرزاده، توحيد و رباب شباني، بوي باران بوي باروت (رائحة المطر رائحة البارود)، طهران، منشورات: «عابد»، 2009م (1388ه. ش)، ص 89– 92؛ نجفي، حسين، المصدر نفسه، ص 5.
- [8]. نجفي، حسين، المصدر نفسه، ص 5.
- [9]. المصدر نفسه، ص 6.
- [10]. علايي، حسين، المصدر نفسه، ص 158 و 159.
- [11]. نريماني، رحيم، «علمدار لشكر عاشوراء»، منشورات: «شاهد ياران»، العدد 157، نوفمبر 2018م (آبان 1397ه. ش)، ص 3.
- [12]. علايي، حسين، المصدر نفسه، ص 158– 159.
- [13]. ناصر دوست، مجيد و محسن بابازاده، گمشدگان مجنون– حديث حماسه و پايداري... (مفقودو مجنون-حديث الملحمة و الصمود...)، تبريز، مقر إقامة مؤتمر تكريم القادة الشهداء في أذربيجان، 1995م (1374ه. ش)، ص 123.
- [14]. نريماني، رحيم، المصدر نفسه، ص 15.
- [15]. موقع «جماران»، https://www.jamaran.news.