احمدی، صفر
معصومه عابدینی
53 بازدید
صفر أحمدي (1983-1950 م) كان قائد كتيبة أبی الفضل عليه السلام من لواء الإمام حسن المجتبى عليه السلام خلال فترة الدفاع المقدس
وُلِد في سبتمبر1950م في قرية جهانجيري، التابعة لمقاطعة مسجد سليمان. كانت والدته ربة منزل، وكان والده يكسب رزقه من الزراعة وتربية الماشية. في المرحلة الابتدائية، كان يقطع يومياً مسافة ثلاثة أو أربعة كيلومترات مشياً على الأقدام من المنزل إلى المدرسة؛ ولكن بسبب عدم وجود مدرسة إعدادية، انتقل لمواصلة الدراسة الی أقاربه في مسجد سليمان. بعد فترة، بسبب دخول والده المستشفى في الأهواز، اضطروا للانتقال إلى هناك، كان يعمل براتب زهيد بعد إغلاق المدرسة للمساعدة في إعالة والده وعائلته.
مع تزايد شدة مرض والده وفقدان الأمل من الأطباء وتوظيف أخيه بالقرب من شوش، انتقلوا إلى تلك المدينة. لم يمضِ سوى بضعة أيام على إقامتهم هناك حتى توفي والده في شهر اغسطس عام 1975م.
مع تصاعد الثورة الإسلامية، انخرط أحمدي وعدد من أصدقائه تحت قيادة أحد تلاميذ الإمام الخميني في مدينة شوش، السيد محمد كاظم دانش (ممثل الشعب في مجلس الشورى الإسلامي ومن شهداء فاجعة السابع من تیر) في النضال ضد حکم بهلوي. أقيمت أول مسيرة في شوش بجهود أحمدي، وبسبب هذا تم التعرف عليه وعلى أصدقائه من قبل الاستخبارات الساواك، وتم اعتقالهم بعد يوم واحد من المسيرة و سجنوا. ومع ذلك، لم يتمكنوا من الحصول على اعتراف منه، واضطروا إلى إطلاق سراحه وأصدقائه أمام ضغط الناس وثباتهم
بعد انتصار الثورة الإسلامية، أحمدي في البداية انضم إلى لجنة الثورة الإسلامية، ثم أصبح عضوًا في حرس الثورة الإسلامية في شوش. مع بداية أغتشاش كردستان، توجه مع القوات إلى كردستان. عند بدء الحرب المفروضة في 22 سبتمبر 1980م، توجه ه
و ورفاقه المجاهدين نحو العدو البعثي الذي کان قد تقدم حتى جانب نهر الكرخة وعلى بعد حوالي أربعة كيلومترات من شوش، وصمدوا في مواجهة عدد كبير من قوات العدو حتى وصول التعزيزات. خلال هجمات العدو، أصيب في ذراعه ويده، وتم نقله للعلاج إلى مستشفى شهداء شوش.
ثم تم إرساله إلى الخدمة العسكرية. خدم حوالي ثلاثة أشهر في معسکر چهل دختر، التابع لشاهرود. خلال فترة خدمته، أسس جمعية إسلامية في المعسکر. بعد فترة، تم إعفاؤه من الخدمة بسبب مشكلة في عينه. بعد ذلک، عاد إلى شوش وانضم إلى عضوية التعبئة في شوش.
مع بدء عملية فتح المبين، شارك في هذه العملية. ومع اقتراب عملية الی بیت المقدس، تم إرسال كتيبة دانيال من شوش بقيادة أحمدي إلى المنطقة واستقرت في جبهة كوشك. تعرض لإصابة بشظايا في اليدين والساقين والبطن؛ ولكن بعد تحسن نسبي، أصر على الذهاب إلى المنطقة وذهب إلى لواء الخامس عشر الإمام حسن المجتبى عليه السلام وتولى منصب نائب كتيبة الشهيد رجائي.
في عملية الفجر التمهيدية، كان جزءًا من القوات العاملة، ورغم أنه كان مصابًا بجروح خطيرة في جانبه، إلا أنه كان يتقدم و واکب مع الآخرين ويشجعهم على التقدم أيضًا؛ لكن شدة إصاباته كانت بمستوى اضطرهم لإرساله إلى طهران.
بعد ذلك، انضم أحمدي إلى الحرس الثوري في المنطقة 8 وخدم في لواء الإمام حسن المجتبى عليه السلام. بعد زواجه في شهر سبتمبر 1983م، عاد على الفور إلى الجبهة ليعد نفسه لعملية خيبر. قبل عدة أيام من عملية خيبر، سأله أحد المراسلین عن الرسالة التي يحملها لعائلته، فأجاب: "ليس لدي رسالة؛ لأنني لست فقط منتمياً إلى عائلتي ، وأعد عائلات الشهداء أننا إما سنفتح طريق كربلاء، أو ننال إلى الشهادة ."
في 1 ینایر 1984م، تم تعيينه قائدًا لكتيبة أبی الفضل العباس عليه السلام مع بدء عمليات خيبر، في جانب القيادة لنفس الكتيبة، صمد أمام هجمات قوات البعث، وفي حين كان مع عدد من أصدقائه بالقرب من دجلة، استشهد في 26 فبرایر1984م، نتيجة إصابته بشظية قذيفة هاون.
الشهيد صفر أحمدي كتب في وصيته: "أخواتي وإخواني، لا تقعدوا؛ فإن وقت الانتفاضة قد حان. لا تسكتوا؛ فإن وقت الصراخ قد جاء. لا تكونوا محایدین و غير مبالين . في هذا الوقت، فإن عدم الاكتراث هو ذنب. عبر التاريخ، لا يوجد سوى مسیرین: مسیرالحق ومسیر الباطل؛ أحدهما هو الطریق الی الله، والآخر هو طریق الشيطان. من لا يكون في سبیل الله، فهو بلا شك في سبیل الشيطان. قد لا يدرك ذلك أو لا يريد، لكنه كذلك. صدقوا أن قوة هذه الثورة إلهية؛ من يعادي الثورة، سيهلك. قافلة الثورة تسير بسرعة بحيث أن أي شخص يحاول إيقاف تقدم الثورة، ستدمره عجلة الثورة. ونرجو من الله أن يمنحنا الفضل في مواصلة طریق الشهداء الدموية."[1]
[1] تلخیص مقاله از دایرةالمعارف دفاع مقدس، ج1، تهران، مرکز دایرةالمعارف پژوهشگاه علوم و معارف دفاع مقدس، 2011م، ص364ـ362