احمدی بی‌غش، داوود

معصومه عابدینی
50 بازدید

داوود أحمدي بي‌غش (1987-1963 م) كان قائد كتيبة الاستطلاع الخاصة في لواء 58  ذو الفقار. وُلِد في 22 مي /مایو1963م في قرية توره، التابعة لمحافظه أراك. قبل الذهاب إلى المدرسة الابتدائية، تعلّم قراءة القرآن. قضى فترة التعليم الابتدائي والإعدادي حتى عام 1977م في قرية زنگنه، التابعة لملاير، ثم انتقل إلى أراك لاستكمال دراسته الثانوية. ولتمويل تعليمه، يقضي أيام إجازته في العمل والقيام بأعمال البناء.

تزامنت فترة دراسته مع سنوات تصاعد حركة الشعب الإيراني ضد نظام البهلوي. على الرغم من صغر سنه، كان يوزع بيانات الإمام الخميني ويشارك في المظاهرات في الشوارع. في عام 1981م، تمكن من الحصول على شهادة الثانوية العامة. في 6 نوفمبر 1981م، التحق بأكاديمية الضباط. في عام 1982م، أُرسل إلى شيراز لإجراء دورة تدريبية خاصة للقوات الخاصة الکوماندوز، وفي نفس العام، حصل على رتبة ملازم ثانٍ. ثم انتقل إلى المنطقة العملياتية في الجنوب، وعند وصوله، أصبح قائد الكتيبة الأولى في كتيبة القدس.

في 8 ینایر 1985م، اجتاز دورة تدريبية لمدة ثلاثة أشهر في الحرب الجبلية، والعمليات المائية - الأرضية، والحياة في الظروف الصحراوية، وحقق المركز الأول في الدورة. في 23 یونیو 1985م، تم نقله إلى الأهواز، وبسبب كفاءته وشجاعته وبسالته ومهارته في دورة التدريب، أصبح قائد كتيبة الاستطلاع الخاصة في لواء 58 تكاور ذو الفقار.

 

في 6 سبتمبر 1985م، تم إرساله مع الوحدة المعنية إلى چنگوله (منطقة في جنوب شرق مهران). خلال هذه الفترة، حافظ على خطوط الدفاع واستطلاع المنطقة، وخصص جزءًا من وحدته المستقلة المعززة لحماية السيارات العسكرية ليلاً على محور طريق مهران - دهلران. في المهام الاستطلاعية اليومية أو الليلية، غالبًا ما كان يتولى قيادة الدوريات. أثناء الاستطلاع، كانت تحدث اشتباكات عنيفة بينهم وبين الدوريات البعثية أو أعضاء منظمة مجاهدي خلق (المنافقين)، وقد أصيب عدة مرات في هذه الاشتباكات.

في 24 بریل و10 مي /مایو من نفس العام، مع الوحدة التي تحت قيادته، قاوم هجومين شديدين من قوات البعث، وأنقذ المنطقة العملياتية من السقوط، مما ادی الی تعزيز معنويات قواته. تكريماً لهذه الشجاعة، تم ترقيته إلى رتبة ملازم أول في 6 نوفمبر 1986م. كما شارك في 30 ینایر 1987م، بصفته قائد كتيبة الاستطلاع الخاصة في اللواء 58 ذو الفقار، مع وحدته، في عملية كربلاء 6، وأصيب في هذه العملية؛ وبعد العلاج، عاد مرة أخرى إلى الجبهة.

 

في 3 دیسمبر 1987م، أثناء استكشاف خطوط العدو، دخل المنطقة التي تسيطر عليها العراق، ومع عدد من قوات كتيبة الاستطلاع، تعرضوا لحصار من العدو. أثناء محاولته كسر حلقة الحصار، أصيب في ساقه اليسرى وتم إرساله إلى طهران. بعد خروجه من المستشفى، على الرغم من أن الطبيب قد أوصى له بالراحة لعدة أيام، عاد فوراً إلى المنطقة (جبهة الأهواز) وتم تكريمه من قبل القيادة العسكرية للجيش برتبة أقدمية لمدة عام ونصف.

في فبرایر 1988م تزوج، وبعد أيام قليلة من زواجه، عاد إلى الجبهة. في إطار تعزيز الأنشطة الرياضية والثقافية، تم بناء نادٍ رياضي (زورخانه) بجوار مصلى في المنطقة العملياتية بفضل جهوده وإدارته.

داوود أحمدي بيغش، بعد تحديد منطقة دشت سومار، توجه في 15 اسفند 1366 مع قائد مقر القيادة وقائد لواء ذوالفقار في عدة مراحل لدراسة الجوانب المختلفة لعملية نهائية؛ وأثناء عملية الاستطلاع، تعرضت مجموعتهم الصغيرة لقصف قذائف العدو، وأصيب بشظية قذيفة في رأسه، ونال شرف الشهادة.

تم نقل جثمان الشهيد أحمدي بيغش إلى أراك في 6 مارس 1988م، ودفن في 7 مارس1988 في مسقط رأسه في قرية توره.

بعد استشهاده، قال الشهيد الفریق صیاد شیرازی، قائد القوات البرية في الجيش في ذلك الوقت، في رسالة: "هذا الشهيد كان ثروة قيمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والنظام الإسلامي المقدس. إن شاء الله، عظمة دمه أنشأ المئات من الأحمديين الآخرين، وأصبح التزامه وشجاعته وطاعته نموذجًا و اسوه  للشباب."

في جزء من وصية الشهيد جاء فيه: «القتال في سبيل الله حلو، والشهادة أحلى بكثير. الشهادة فوز عظيم لا يدركه البشر والأرضيون و هم عاجزون عن فهمه، والذين رحلوا  و وصلوا الی الحق بوجهٍ ملطخ بالدماء يعرفون لذة هذا الأمر العظيم... أعزائي، لا تحزنوا في مصيبتي وتقولوا رحل المسكين ؛ لأن الشهادة هي أفضل صورة يمكن أن يترك بها الإنسان هذا العالم الفاني. الجميع سيرحلون، وكل شخص يسلك طريقه، وهذه [الشهادة] هي الأفضل والأكمل.»[1]

 

[1] تلخیص مقاله از دایرةالمعارف دفاع مقدس، ج1، تهران، مرکز دایرةالمعارف پژوهشگاه علوم و معارف دفاع مقدس، 2011م، ص367ـ365.