تندجویان، محمدجواد
فاطمة قربانی
23 بازدید
محمد جواد تندجویان (؟-1950م) في عام 1950م كان وزير النفط لمدة أربعين يوماً في حكومة محمد علي رجائي. في نوفمبر من نفس العام، وقع في أسر القوات العراقية، واستشهد في وقت غير محدد خلال فترة أسره.
وُلِد محمد جواد تندجویان في 16 یونیو 1950م في جنوب طهران، في حي خاني آباد. بدأ دراسته في عام 1957م وتخرج بشهادة الثانوية في عام 1968م من مدرسة جعفري الإسلامية في فرع الرياضيات. في نفس العام، تم قبوله في تخصص هندسة البترول، فرع التكرير، في جامعات طهران، شيراز، ونفط آبادان. [1] وبإصرار من عائلته، اختار جامعة طهران وتخرج منها في عام1972م. بدأ فترة خدمته العسكرية كضابط مناوب، لكنه بسبب تعاونه مع طلاب الجمعية الإسلامية للنفط في الاحتجاجات ضد حکومة بهلوي تم تخفيض رتبته من رائد إلى جندي صف، وتم نقله إلى قسم الدعم في المنطقة 2 في شيراز. [2]
في عام 1973م، تزوج وأنجب أربعة أطفال هم مهدي، مریم، هاجر، وهدی. في 4 نوفمبر من نفس العام، تم اعتقاله مرة أخرى بسبب نشاطه السياسي، وتعرض للتعذيب في اللجنة المشتركة لمكافحة التخريب. بعد سبعة أشهر من الحبس الانفرادي وسنة من السجن، تم الإفراج عنه في عام 1974م.
في عام 1975م، تم توظيفه في شركة بارس توشيبا (بارس خزر) في رشت واستمر في العمل حتى عام 1977م. في نفس العام، التحق بمدرسة الإدارة التابعة لجامعة هارفارد وحصل على درجة الماجستير في الإدارة، وعاد مرة أخرى للعمل في شركة بارس توشيبا. بعد انتصار الثورة الإسلامية، تم تعيينه مديرًا للمصنع بناءً على طلب عمال بارس توشيبا. [3]
تندجویان في منتصف عام 1978م، تم دعوته للعمل من قبل علي أكبر معینفر، وزير النفط في حكومة محمد علي رجائي، وتم تعيينه كنائب لرئيس مصفاة آبادان. من 17 یولیو 1980م حتى اکتوبر من نفس العام، تولى إدارة شركة المناطق الجنوبية الغنية بالنفط. في أواخرسبتمبر1980م، تم تقديمه من قبل محمد علي رجائي كوزير مقترح للنفط وحصل على تصویب بالثقة البرلمان.[4] قام بزيارة مصفاة آبادان ثلاث مرات للإشراف المباشر على العمليات والمساعدة في حل مشاكل الموظفين. في الثاني عشر من اکتوبر 1980م، توجه مع وفد لزيارة المنشآت النفطية في مصفاة آبادان. [5] على الطريق الترابي خسروآباد، الذي يقع على طول نهر بهمنشير في ماهشهر آبادان، تم إيقاف سيارته من قبل عدد من الدبابات والقوات المسلحة العراقية على بعد عدة كيلومترات من جسر بهمنشير،[6] وتم أسرّه مع معاونَيه، سيد محسن يحيوي وبهروز بوشهري، واثنين من حراسه. [7] السيارات الأخرى المرافقة التي كانت تتحرك على مسافة أكبر، علمت بالحادثة وعادت. [8]
محمد جواد تندجویان عند اعتقاله لم يُعرف، اضطر إلى التعريف بنفسه ولكن بسبب إنقاذ حياة مئة أسير عسكري إيراني،. [9] أعلنت تلفزيون بغداد في برامجها: "الآن الإيرانيون ليس لديهم وزير نفط ولا نفط." [10]
طلبت حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الأمم المتحدة والصليب الأحمر العالمي في مؤتمر بالي الذي عُقد برعاية وزراء نفط أوبك، الإفراج عن محمد جواد تندغویان. [11]
حكومة محمد علي رجائي، حتى عام كامل وحتى الفترة التي كانت فيها حكومته قائمة، كانت تأمل في أن يعود تندغویان يومًا ما من الأسر، لذا امتنعت عن تعيين وزير نفط. [12]
في 26 اکتوبر 1980م، أعلن وزير نفط العراق أن محمد جواد تندجویان سيبقى أسيرًا کباقي الجنود والطيارين الإيرانيين، وسيظل في الأسر حتى نهاية الحرب. [14]
أرسل تندجویان رسالتين إلى إيران في عامي 1981و1982م، وبعد ذلك لم يُسمع عنه خبر.[14] مع متابعة الحكومة الإيرانية لمصير محمد جواد تندغويان، تم تسليم جثة من قبل العراق إلى الحكومة الإيرانية في 5 دیسمبر 1991م، والتي استنادًا إلى الأدلة المتاحة، لم تكن تعود لتندغویان. أخيرًا، مع المتابعات المستمرة، تم تسليم جثة الشهيد تندجویان المحنطة، التي كانت تظهر عليها آثار كسر في الجمجمة، إلى إيران. تم تشييع جثة الشهيد تندغویان في 20 دیسمبر 1991م في طهران، ودفن في القطعة 24، بجانب قبور شهداء السابع من تیر والشهداء رجائي وباهنر، في جنة الزهراء بطهران. [15] تم نصب تمثال له أمام مبنى وزارة النفط، الواقع في شارع آية الله طالقاني في طهران. [16] كما تم نصب هيكل تذكاري لهذا الشهيد أمام جسر قرية سادات، مكان أسر الشهيد تندجویان الذي يقع على بعد خمسة كيلومترات جنوب شرق مدينة آبادان. [17]
[1]. كامور بخشایش، جواد، ياس في القفص، طهران: مركز وثائق الثورة الإسلامية، 2001م، ص7؛ دائرة المعارف الثورة الإسلامية، ج1، طهران: سوره مهر، 2005م، ص244.
[2]. الحب الحی (سيرة محمدجواد تندغویان)، طهران: الإدارة العامة للعلاقات العامة بوزارة النفط، 1999م، ص34ـ23؛ دائرة المعارف الثورة الإسلامية، ج1، ص244.
[3]. نفس المصدر، ص87؛ نفس المرجع، ص244 و245.
[4]. المجلس العلمي، حكومات إيران من ميرزا نصرا... خان مشيرالدولة إلى مير حسين موسوي، طهران: وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، 1999م، ص451؛ كامور بخشایش، جواد، ياس في القفص، ص63ـ61.
[5]. شاهد الأصدقاء، ش47، طهران، مؤسسة الشهيد وشؤون الضحایا، مهر 2000م، ص5.
[6]. نفس المصدر، ص6.
[7]. بخشيپور، أحمد، جرح ذكرى الأسر، طهران: دائرة الفنون في منظمة الدعاية الإسلامية، 1990م، ص12-10.
[8]. شاهد الأصدقاء، ش47، ص6.
[9]. كامور بخشایش، جواد، ياس في القفص، ص74.
[10]. موسوعة الثورة الإسلامية، ج1، ص245.
[11]. نفس المصدر.
[12]. الحی الحب، ص120 و 121.
[13]. نفس المصدر، ص121.
[14]. موسوعة الثورة الإسلامية، ج1، ص245.
[15]. شهود الأصدقاء، ش47، ص56؛ كامور بخشایش، جواد، اليأس في القفص، ص77 و 82.
[16]. موسوعة الثورة الإسلامية، ج1، ص245.
[17]. بورجباري، پژمان، أطلس الجغرافيا الملحمية 1: خوزستان في الحرب، طهران: صرير، 2010م، ص85.