احمدی ، عباس علی
معصومه عابدینی
46 بازدید
عباس علي أحمدي (1980-1940م) كان نائب كتيبة 285 دبابات من لواء 81 كرمانشاه خلال فترة الدفاع المقدس.
وُلِد في عام 1940م في قرية سطرمن مدینة سقز، من توابع كرمانشاه، في عائلة مزارعة. بعد حصوله على شهادة الصف السادس الابتدائي، انضم إلى الجيش في عشرين من عمره ، وفي سنوات 1962-1961م، التحق بمدرسة الرقباء في طهران، حيث بدأ قضاء التدريب العسكري الأساسي لرتبة رقيب ثالث في الرتبة المدرعة. بعد ذلك، تم نقله إلى الفرقة 92 المدرعة في الأهواز
في عام 1961م، بعد حصوله على شهادة دبلوم، التحق بكلية الضباط. بعد ذلك، عن طریق اجتياز الدورة التدريبية الأعدادیه في شيراز، تم نقله إلى الفرقه 16 المدرع في قزوين وبدأ العمل في لواء همدان. هناك، كان لديه تبادل ألافكارمع عدد من الضباط، بما فيهم يعقوب أحمد بيگي، حول القضايا الدينية.
في عام 1976م، ذهب إلى الفرقه 81 في كرمانشاه بناءً على طلبه الشخصي. هناك، قام بجهود فعالة لتفعيل أقسام الصيانة في وحدات الدبابات. في معسكرات سرپل ذهاب، إسلام آباد، و بيستون، أنشأ ورشة صيانة مجهزة بمساعدة قوات أخرى ليتمكن من إبقاء جميع الدبابات جاهزة دائمًا للمعرکه.
في بداية الثورة والمظاهرات الشعبیه في عام 1978م، كان یسعی لتوعیة قواته بالأوضاع السياسية والاجتماعية في تلك الفترة. وتزامنا مع المظاهرات الشعبية وحرق دور السينما ومراكز الفساد في كرمانشاه، كلفوا به جماعة لقمع الشعب. و لکنه حذر قوات تحت قيادته مؤكدًا أننا جنود الأمة والوطن، وأنه لایحق لنا إطلاق النار على الناس تحت أي ظرف من الظروف. من منزله، تم اكتشاف عدة كتب دينية وأشرطة وبيانات للإمام الخميني، واعتقل 31 اکتوبر1978م واُرسل إلى السجن ، بعد أن كان تحت المراقبة لفترة طويلة،.
مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران في 11 فبرایر 1976م، تم الإفراج عنه من السجن کغیره من السجناء. مع بداية أحداث كردستان، تحرك عباسعلی كتيبته نحو پاوه في 17 اغسطس 1979م. وقد أصيب الأشرار والعناصر المناهضة للثورة بالذعر فور سماعهم خبر تحرك عمود الدبابات الخاص به نحو پاوه، فبدؤوا بالفرار. في 18 اغسطس 1979م ، دخل المدينة بترحيب من شعب پاوه. ثم، بناءً على طلب الدكتور مصطفى چمران، توجه مع عدد من القوات التطوعية بثلاث دبابات إلى نوسود. بعد عدة أيام من السيطرة على تلك المدينة، بناءً على أوامر قائد الفرقة 81 في كرمانشاه، توجه إلى المعسكر.
مع بدء العدوان الرسمي للجيش العراق على جمهورية إيران الإسلامية في 22 سبتمبر 1980م، توجه أحمدي مع الوحدة التی تحت قيادته إلى جبهة جيلان غرب. بعد ذلك، تمركز مع سبع دبابات من الكتيبة 217، بقيادة النقيب حصاري، في محور گردهنو وسرپل وكورهموش، ومنع اختراق و تقدم قوات العدو في هذا المحور.
عندما عبرت دبابات العدو العراقية من طريق معسكر بيستون إلى مدينة قرهبلاغ، قسّم قواته إلى مجموعتين، واستخدم تكتيك "السلسلة" للتحرك نحو العدو. على الرغم من أن مدفعية العدو كانت تقصفهم بشدة من مرتفعات قراویز ومن خلفها، وكذلك من سرابگرم، إلا أنه مع حلول الظلام، توجه للبحث عن مسار حركة دبابات العدو من الطريق، إلى سهل يقع أمام مدينة قرهبلاغ وتحت مرمى نظر العدو. ولأنه لم يكن لديه معلومات دقيقة عن موقع العدو ومعداته، فقد قام بناءً على أوامر الضابط الرابط وقائد المجموعة القتالية (النقيب حصاري) بترتيب الدبابات في تلك المنطقة؛ غافلاً عن أن مراقب العدو و راصدهم من مرتفعات قراویز كان على علم بترتيب وعدد معداته وقواته.
مع إصابة الرائد حصاري، تولى قيادة الوحدة على الفور و وأمر عبر اللاسلكي لسرية الدبابات بالتراجع ؛ ولكن في اليوم التالي (29 سبتمبر1980م)، وبمقاومة أحمدي وتوجيهه الجيد، أُغلق طريق اختراق العدو نحو سرپل ذهاب؛ علاوة على ذلك، فقد أصيب أيضًا في هذه العملية الدفاعية وتم نقله إلى مستشفى كرمانشاه.
خلال فترة إعداد الوحدة لتنفيذ عملية مطلع الفجر، بالإضافة إلى الإشراف على صيانة المعدات القتالية، كان يجمع القوات في مكان ما ويتحدث لهم عن القضايا الأخلاقية وعن مقام ومنزلة الجهاد من وجهة نظر الإسلام.
في 4 ینایر1981م، وعندما تحرك الكتيبة 285 لتنفيذ العملية، بناءً على أمر قائد الكتيبة (الرائد حسين فرهادي) تولى أحمدي قيادة إحدى وحدات المشاة ؛ وعند تقدمه نحو مواقع العدو وتحت نيران كثيفة، واجه حقل ألغام العدو واستشهد نتيجة انفجار لغم.
للشهيد عباسعلي أحمدي، ولدان. في وصيته نقرأ: «في هذه المعركة التي تعرضت فيها البلاد للاعتداء من قبل مجموعة من المنافقين، فإن الدفاع ضروري ولا مفر عنه؛ كما أن الدفاع عن حرمته وكرامته ووجوده ضروري لكل موجود... أدعو جميع الأعزاء، وخاصة أبنائي الأعزاء، إلى التقوى، والعفاف، والصدق، والإيمان، والشجاعة، والإنصاف، وأطلب منكم أن تكونوا مجتهدين في أمور الدين ومعرفة الإسلام وقراءة ومعرفة معاني القرآن».[1]
[1] تلخیص مقاله از دایرةالمعارف دفاع مقدس، ج1، تهران، مرکز دایرةالمعارف پژوهشگاه علوم و معارف دفاع مقدس، 2011م، ص364ـ365.