العمليات

عملية والفجر التمهيدية

إعداد: ليلا حيدري باطني نقله إلى العربية: سيد محمود عربي
18 Views

انطلقت عملية 'والفجر التمهيدية' في 6 فبراير 1983 في القاطع الممتد بين فكة وجزابة، مستهدفةً السيطرة على جسر غزيّلة ومدينة العمارة العراقية. نُفذت العملية بتنسيق مشترك بين جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية؛ وبالرغم من نجاح القوات في اختراق خطوط الصد الأمامية للعدو، إلا أن المهمة لم تتكلل بالنجاح الكامل نتيجة تعذر التطهير الشامل للمنطقة وكثافة حقول الألغام المعيقة.

جاء قرار العملية عقب مداولات رفيعة المستوى بين قيادات الجيش والحرس في أعقاب عمليتي 'مسلم بن عقيل' و'محرم' في خريف 1982. حدد مسرح العمليات جغرافياً من الناحية الشمالية الغربية وصولاً للجنوب الغربي في هور الهويزة على الحدود الدولية. تمثل الوزن الاستراتيجي للعملية في إحكام القبضة على جسر غزيّلة، كونه يمثل شريان الإمداد الرئيسي لطريق العمارة – البصرة[1] ومنطقة تحشد لفرقتين من الجيش العراقي.[2] نُفذت العملية على مرحلتين تعبويتين؛ استهدفت الأولى احتلال ثلاثة مخافر حدودية، بينما ركزت الثانية على السيطرة على مدينة العمارة لقطع محور الإمداد الاستراتيجي الرابط بين البصرة وبغداد.[3] وإلى جانب الغايات الميدانية، كان من شأن تحقيق النصر في هذه العملية ممارسة ضغط سياسي يؤثر على مجريات مؤتمر دول عدم الانحياز ومعادلة إنهاء الحرب. أما تسمية العملية بـ 'والفجر'، فقد اختيرت لترمز إلى 'البزوغ'، نظراً لانطلاقها تزامناً مع احتفالات ذكرى انتصار الثورة.[4]

في 29 يناير 1983، ارتقى مسؤول استخبارات العمليات ونائب قائد القوة البرية للحرس حسن باقري (غلام حسين أفشردي)، وقائد مقر كربلاء مجيد بقائي، مع عدد من رفاقهم شهداء إثر إصابة خندقهم بقذيفة مدفعية أثناء مهمة استطلاعية في المنطقة.[5] ومع اقتراب ساعة الصفر وبدء العملية، وُضعت عدة إجراءات على رأس الأولويات، منها: التنسيق بين الوحدات، إعلان حالة التأهب القصوى (100%)، تنفيذ خطة توزيع ألف شاحنة قلابة، والتنسيق مع القوة الجوية وطيران الجيش. كما وُجهت الدعوة لعدد من المسؤولين لحضور غرفة قيادة العمليات؛[6] ففي مقر 'خاتم الأنبياء' (ص)، حضر الإعلان عن انطلاق العملية كل من رئيس الوزراء آنذاك ميرحسين الموسوي، ورئيس السلطة القضائية آية الله السيد عبدالكريم الموسوي الأردبيلي، وإمام جمعة تبریز آية الله مسلم ملكوتي.[7] اعتُمد التنظيم القتالي الإيراني تحت إشراف مقر 'خاتم الأنبياء' (ص) المركزي -وهو مقر القيادة المشتركة بين الحرس والجيش- حيث أُنيطت مسؤولية التنفيذ بمقري 'كربلاء' و'نجف أشرف' وبمشاركة وحدات من الجيش.[8]

خضعت الوحدات القتالية بإمرة 'مقر كربلاء' لتشكيلين رئيسيين: الأول 'فيلق 3 صاحب الزمان' (ويضم الفرق 14، 25، 17، ولواء 44 المستقل)، والثاني 'فيلق حديد' (ويضم الفرق 7، 8، 41، 19، ولواء 55 المستقل). أما 'مقر نجف'، فقد تولى قيادة 'فيلق قدر' (ويضم الفرقتين 27 و31، ولواء 10 المستقل) بالإضافة إلى 'فرقة 5 نصر' المستقلة بألويتها الثلاثة (جواد الأئمة، الإمام الرضا، والإمام الصادق). كما شاركت وحدات من الجيش ممثلة بالفرقة 16 المدرعة واللواء 84 المستقل (خرم آباد).[9] وفي المقابل، حشد العدو 'الفيلق الرابع' العراقي المكون من أربع فرق متجحفلة لمواجهة هذا الهجوم.

 

رصدت الاستطلاعات قبل أيام من العملية تحركات مكثفة للعدو توحي بكشف مخطط الهجوم، إلا أن إلغاء العملية لم يكن ممكناً استناداً إلى التخمينات فحسب. كما تزامنت هذه الظروف مع توجه رئيس الجمهورية آنذاك إلى مؤتمر دول عدم الانحياز، حيث سعى القادة لتحقيق منجز ميداني يعزز موقفه الدبلوماسي.

في المقابل، عمد الجيش العراقي إلى تعزيز عديده وعتاده عقب سلسلة الانتصارات الإيرانية في العمليات السابقة؛ حيث زج بـ 'الفيلق الرابع' الذي تألف من تشكيل يضم أربع فرق عسكرية كاملة الصنف لاتخاذ وضعية الدفاع في مواجهة القوات المهاجمة.[10]

قبل أیام من انطلاق المعرکة، تصاعدت تحرکات القوات العراقیة مما أثار شکوكاً حول "کشف العملیة"؛ لکن لم یکن من الممکن إلغاء الهجوم استناداً إلى التخمینات فحسب. من جهة أخرى، کان رئیس الجمهوریة آنذاک في طریقه للمشارکة في مؤتمر دول عدم الانحياز، وکان القادة یسعون لتحقیق إنجاز میداني یدعم موقفه الدبلوماسي.[11]

بدأت عملیة "والفجر التمهیدیة" تحت نداء "يا الله" الرمزي في الساعة ۲۱:۳۰ من لیلة ۶ فبراير ۱۹۸۳، حیث استهدفت الکمائن العراقیة عبر خمسة محاور تمتد من شمال وجنوب مخفر "رشیده" وصولاً إلی "طاووسیه". ورغم تحرك القطعات قبل ساعة الصفر، إلا أن وجود خطوط دفاعیة مکونة من ثلاث قنوات متوازیة مدمجة بأسلاك شائکة وحقول ألغام غیر منتظمة حال دون اختراق الخطوط بشكل متزامن. توقفت بعض الوحدات عند الکمائن، واشتبکت أخرى، فیما تعذر علی البقیة الوصول إلی منطقة النزاع.[12] کانت هذه الموانع من الضخامة بحیث عُرفت هذه المعرکة بـ "حرب الموانع".[13] حیث تقدمت خمسة ألوية من مقري "نجف" و"کربلاء" ببطء لتطهیر حقول الألغام واختراق القناة المتوازیة الأولی،[14] وبحلول الصباح تبین تعثر العملیة وعدم إمکانیة استکمالها.[15]

في اليوم الثاني للعملية، نجح 'لواء 15الإمام الحسن عليه السلام' وفرقة 'نجف 8' في السيطرة على مخفري 'وهب' و'فكة' الحدوديين، وتمكنوا من تدمير 'لواء 704' التابع للعدو.[16] ومع ذلك، واجهت القوات مقاومة عراقية عنيفة، مما دفعها لإعادة تموضع وتركيز القوى واستكمال التشكيلات القتالية وإنشاء الموانع الدفاعية. وفي الواقع، اعتمد الجيش العراقي تكتيكاً يقضي بتجنب زج قوات الخط الأول في اشتباكات مباشرة ومستنزفة.

على صعيد آخر، اشتبكت وحدات الحرس خلال الليل في المحاور الشمالية وقاطع 'غابة عمقر' مع كمائن العدو؛ حيث تمكنت في بعض النقاط من تدمير قوات التأمين العراقية أو إجبارها على التراجع محققةً تقدماً ميدانياً، بينما تعثر الاختراق في محاور أخرى نتيجة كثافة الموانع.[17] وبسبب غياب التنسيق الكامل، تعرضت بعض الوحدات التي اندفعت حتى 'القناة الثانية' لضغط هجومي عراقي شديد وتكبدت خسائر فادحة، مما اضطر بعضها للانسحاب بينما وقعت مجموعات أخرى تحت الحصار.[18]

أدى اتساع وعمق الموانع، وكثرة القنوات المائية المحفورة في مسارات التقدم نحو الخطوط العراقية، إلى سلب عنصر السرعة من المجاهدين. ومن جهة أخرى، لعبت عوامل حاسمة دوراً في تغيير موازين القوى لصالح العدو، ومن أبرزها: عدم تطهير المنطقة عملياتياً، اتساع رقعة حقول الألغام، والمعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي حصل عليها العراق حول توقيت وأهداف العملية عبر شبكة تجسس 'منظمة مجاهدي خلق' (المنافقين) التي وضعت عناصرها تحت تصرف الجيش العراقي.[19] كما ساهمت محدودية القدرة الاستيعابية للمحورين العملياتيين، وطبيعة الأراضي الرملية الخادعة، والمقاومة المستميتة من قبل القوات العراقية، في إعاقة الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية الكبرى، مما أدى في نهاية المطاف إلى تحول ظروف المعركة لصالح القوات العراقية.[20]

نظراً لانكشاف مخطط العملية أمام الجيش العراقي وضيق محاور النفاذ، تأجل استكمال الهجوم لليلة واحدة، حيث قامت الوحدات في ليلة 8 فبراير 1983 بتطهير الممرات في محاورها القتالية.[21] وفي تمام الساعة 21:00 من ليلة 9 فبراير، انطلقت المرحلة الثانية تحت نداء ورمز 'يا الله' بهدف تدمير استنزافي لقوات العدو ومعداته.[22] ومع بدء الهجوم، انتهجت القيادة العراقية تكتيك الانسحاب المنظم من الخطوط الأمامية لتجنب الاشتباك المباشر، كما فعلت في الليالي السابقة.[23]

من جهة أخرى، احتدمت المواجهات بین نیروهای الخط الأول التابعة للحرس الثوري وکمائن العدو العراقیة الکثیفة إلی حد جعل المقاتلین یعتقدون أنهم یواجهون خطاً دفاعياً متصلاً. وقد أدی اصطدام القطعات بموانع متعددة، وفقدان بعض الأدلاء لمساراتهم، وسقوط عدد من الأفراد في حقول الألغام، ونیران الرشاشات المعادية الکثیفة، إلی غیاب التنسیق في الوصول إلی القنوات الدفاعیة. تزامن ذلک مع یقظة العدو وإحاطته بالتحرکات الإیرانیة من جهة،[24] والمقاومة المستمیتة للجيش العراقي وسیطرته علی الجبهة الغربیة للقنوات من جهة أخرى؛ مما تسبب في استنزاف الوقت وتحقیق تقدم محدود ومشتت، وتعثر الهجوم في بعض المحاور. وبناءً علی ذلک، صدرت الأوامر في الساعة ۵:۰۰ من فجر ۲۱ بهمن بالانسحاب إلی مواضع اللیلة الأولی للعملیة والتوقف عن الاستمرار حقناً للدماء.[25] ویعود أحد الأسباب الرئیسیة لعدم النجاح إلی أن منطقة شرق العماره کانت میدان المناورات العسکریة العراقیة قبل الحرب، مما منح قادة العدو إشرافاً ومعرفة تامة بتضاریس المنطقة.[26]

بلغت حصيلة الخسائر البشرية الإيرانية في عملية "والفجر التمهيدية" (بين شهيد وأسير ومفقود وجريح) ۱۱,۱۷۲ فرداً، بينما بلغت خسائر الجيش العراقي (بين قتيل وأسير وجريح) ۱,۱۶۳ فرداً. وعلى صعيد الخسائر المادية، شهدت العملية تدمير ۴۰ آلية مدرعة (دبابات وناقلات جنود) وإسقاط ۵ طائرات تابعة لسلاح الجو العراقي.[27]

وفي إحدى وقائع هذه المعركة، تعرضت كتيبة تابعة لـ "فرقة ۲۷ محمد رسول‌الله" لحصار مطبق من قبل القوات العراقية، مما أدى إلى استشهاد جميع أفرادها. وقد استلهم المخرج "رسول ملاقلی‌پور" أحداث فيلمه " پرواز در شب" (التحليق في الليل) عام ۱۹۸۶ من هذه الواقعة البطولية.[28] وتجدر الإشارة إلى أن العملية كانت تُسمى في البداية "والفجر"، ولكن تم تغيير اسمها إلى "والفجر التمهيدية" نظراً لعدم تحقيق النتائج المنشودة،[29] لتكون بداية لسلسلة عمليات "والفجر" التي استمرت حتى العملية العاشرة.[30]

 

[1]شير علي نيا، جعفر، زاهدي، سعيد، کتاب راوی 8: قمقمه‌های تشنه (كتاب الراوي 8: مطارات العطش)، طهران: إيده نو، 1388 (2009م)، ص65 و 75؛ علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم: والفجر مقدماتی (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون: والفجر التمهيدية)، طهران: مرکز اسناد و تحقیقات دفاع مقدس (مركز وثائق وأبحاث الدفاع المقدس)، 1392 (2013م)، ص17.

[2] علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص17.

[3] جنگ ایران و عراق از نگاه مطبوعات جهان، ج10: توسعه سازمان رزم (حرب إيران والعراق في مرآة الصحافة العالمية، المجلد 10: تطوير التنظيم القتالي)، طهران: پژوهشگاه علوم و معارف دفاع مقدس، بنیاد حفظ آثار و ارزش‌های دفاع مقدس (: معهد أبحاث علوم ومعارف الدفاع المقدس، مؤسسة حفظ آثار وقيم الدفاع المقدس)، 1388 (2009م)، ص296.

[4] محمد دروديان، سیری در جنگ ایران و عراق، ج6: آغاز تا پایان (جولة في حرب إيران والعراق، المجلد 6: من البداية إلى النهاية)، مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ (مركز دراسات وأبحاث الحرب)، 1376 (1997م)، ص77؛ علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص22.

[5] مجتبى جعفري، اطلس نبردهای ماندگار (أطلس المعارك الخالدة)، طهران: سوره سبز، الطبعة 35، 1393 (2014م)، ص86؛ محسن رشيد، اطلس جنگ ایران و عراق (أطلس حرب إيران والعراق)، طهران: مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ سپاه پاسداران انقلاب اسلامی (مركز دراسات وأبحاث الحرب التابع للحرس الثوري)، 1379 (2000م)، ص70؛ علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص487.

[6] علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص22.

[7] سعيد بور داراب، تقویم تاریخ دفاع مقدس، جلد 30: شرایط سخت در نبرد (تقويم تاريخ الدفاع المقدس، المجلد 30: الظروف الصعبة في المعركة)، طهران: مرکز اسناد انقلاب اسلامی (مركز وثائق الثورة الإسلامية)، 1393 (2014م)، ص308.

[8] أبو القاسم حبيبي، اطلس خوزستان در جنگ ایران و عراق (أطلس خوزستان في حرب إيران والعراق)، طهران: مرکز اسناد و تحقیقات دفاع مقدس (مركز وثائق وأبحاث الدفاع المقدس)، 1393 (2014م)، ص190.

[9] المصدر نفسه.

[10] جعفر شير علي نيا، سعيد زاهدي، کتاب راوی، ج8 (كتاب الراوي)، ص75 و 76.

[11] جعفر شير علي نيا، دائرة‌المعارف مصور تاریخ جنگ ایران و عراق (الموسوعة المصورة لتاريخ حرب إيران والعراق)، طهران: سايان، الطبعة 5، 1395 (2016م)، ص245.

[12] حسين أردستاني، تجزیه و تحلیل جنگ ایران و عراق، ج3: تنبیه متجاوز (تحليل حرب إيران والعراق، المجلد 3: تأديب المعتدي)، طهران: مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ سپاه پاسداران انقلاب اسلامی (مركز دراسات وأبحاث الحرب التابع للحرس الثوري)، 1379 (2000م)، ص44؛ علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص22.

[13] سعيد بور داراب، تقویم تاریخ دفاع مقدس، ج30 (تقويم تاريخ الدفاع المقدس)، ص338.

[14] علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص22.

[15] أحمد دهقان، ناگفته‌های جنگ: خاطرات سپهبد شهید علی صیادشیرازی (خفايا الحرب: مذكرات الفريق الشهيد علي صياد شيرازي)، طهران: دفتر ادبیات و هنر مقاومت، حوزه هنری (مكتب أدبيات وفن المقاومة، الدائرة الفنية)، الطبعة 6، 1378 (1999م)، ص343.

[16] سعيد بور داراب، تقویم تاریخ دفاع مقدس، ج30 (تقويم تاريخ الدفاع المقدس)، ص305 و 306.

[17] علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص22 و 23.

[18] المصدر نفسه، ص 23.

[19] حسن دري، اطلس راهنما 5: کارنامه نبردهای زمینی (الأطلس الدليل 5: سجل المعارك البرية)، طهران: مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ سپاه پاسداران انقلاب اسلامی (مركز دراسات وأبحاث الحرب التابع للحرس الثوري)، 1381 (2002م)، ص92.

[20] سعيد بور داراب، تقویم تاریخ دفاع مقدس، ج30 (تقويم تاريخ الدفاع المقدس)، ص311.

[21] علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص 23 و 24.

[22] المصدر نفسه.

[23] المصدر نفسه.

[24] المصدر نفسه، ص 615.

[25] المصدر نفسه، ص 24 و 25؛ حسين أردستاني، تجزیه و تحلیل جنگ ایران و عراق، ج3 (تحليل حرب إيران والعراق)، ص46.

[26] بایگانی الکترونیکی دانش‌نامه دفاع مقدس (الأرشيف الإلكتروني لموسوعة الدفاع المقدس)، وثيقة رقم 6-98-1367 (تاريخ الوثيقة المقابل لـ 1988م).

[27] أبو القاسم حبيبي، اطلس خوزستان در جنگ ایران و عراق (أطلس خوزستان في حرب إيران والعراق)، ص191.

[28] بایگانی الکترونیکی دانش‌نامه دفاع مقدس (الأرشيف الإلكتروني لموسوعة الدفاع المقدس)، وثيقة رقم 7-98-1367.

[29] علي رضا لطف الله زادکان، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب بیست‌وسوم (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب الثالث والعشرون)، ص 614.

[30] حسن دري، اطلس راهنما 5 (الأطلس الدليل 5)، ص 148.