العمليات

عملية فتح7

إعداد: معصومة سجاديان نقله إلى العربية: سيد محمود عربي
21 Views

نفذ مقر رمضان عملية "فتح 7" التسللية عام 1987 في قاطع حلبجة، بهدف تدمير البنية التحتية العسكرية والاقتصادية للعراق.[1] وتأتي هذه العملية استكمالاً لعملية "فتح 6" التي استهدفت منشآت جيش صدام في أربيل[2]؛ حيث أُطلقت "فتح 7" رداً على الاستفزازات العراقية في الخليج الفارسي وقصف المناطق الكردية. شاركت في هذه المهمة تشكيلات تحت إمرة مقر "رمضان"، ضمت اللواء 75 "ظفر" التابع للقوة البرية للحرس الثوري، ووحدات من لجنة الثورة الإسلامية، بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي وفصائل المقاومة الكردية. انطلقت ساعة الصفر في تمام الساعة 23:00 من ليل 26 يونيو 1987، تحت رمز "يا فاطمة الزهراء (ع)"، مغطيةً مساحة عملياتية بلغت 40 كيلومتراً مربعاً عبر عشرة محاور هجومية. حدد المسرح العملياتي بمنطقة "شاندري" شمالاً ومدينة "عربت" شرقاً.[3] وبفضل تعدد محاور الاختراق وتزامنها، جُرِّدت القوات العراقية تماماً من قدرة الرد أو القيام بأي رد فعل تعبوي مؤثر.[4]

تمكنت الوحدات التابعة لمقر "رمضان" من السيطرة على مدينة "سيد صادق" لمدة أربع ساعات، حيث قامت بتدمير عدة منشآت حكومية سيادية، شملت مقر منظمة الأمن، ومركز المخابرات والاتصالات، ودائرة الجمارك، بالإضافة إلى عدد من القواعد العسكرية داخل المدينة.[5] كما خضعت مدينة "حلبجة" لسيطرة القوات لمدة خمس ساعات، ألحقت خلالها أضراراً جسيمة بالمراكز الحكومية والأمنية وبثكنة "زمقي" العسكرية. كما تم تحييد 50% من القدرة التشغيلية لمركز التشويش المركزي العراقي في حلبجة، وتدمير محطة كهرباء "جناقجیان" بالكامل. وفي المحاور المحيطة، دمرت القوات 50% من ثكنة "الدفاع الوطني" الواقعة بين مدينتي (سيد صادق وعربت)، وفجرت مستودعات الذخيرة في ثكنة "كاني بانكه" شرق مدينة عربت.[6]

وعند الانسحاب، أضرمت القوات النيران في مركز دخان حلبجة، مما كبّد الجانب العراقي خسائر اقتصادية تجاوزت مليوني دينار. كما نجحت القوات في سحق وإبادة "وحدة مكافحة التسلل" العراقية التي حاولت دخول المدينة عند مداخل حلبجة.[7] وشملت نتائج العملية أيضاً ضرب المقر التكتيكي لمركز تدريب الفرقة 27 التابعة للجيش العراقي، ومقر قيادة الفرقة شرق السليمانية، بالإضافة إلى تدمير المركز اللوجستي ومستودعات التموين التابعة لها جنوب "عربت". كما تم تدمير مقر كتيبة مدفعية "دوليست" شرق السليمانية، المسؤولة عن قصف مدينة مريوان الإيرانية، والسيطرة على مقر كتيبة مشاة جبلية شرق مدينة سيد صادق.[8]

أسفرت هذه العملية عن تحييد أكثر من 1500 فرد من القوات العراقية بين قتيل وجريح، مع وقوع 45 عنصراً في الأسر. أما على صعيد الآليات والمعدات، فقد تم تدمير 60 مركبة عسكرية متنوعة، و30 دبابة، و6 مدافع ميدانية، و4 مدافع مضادة للطائرات، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الأسلحة والعتاد.[9]

وفي سياق متصل، نُفذت عملية "فتح 8" في 19 يوليو 1987 بمحافظة الموصل، رداً على الهجمات الكيماوية وتدمير القرى الكردية في الشمال، ودعماً لنضال الشعب العراقي ضد النظام البعثي.[10]

 

[1]سميعي، علي، کارنامه توصیفی عملیات رزمندگان اسلام در طول هشت سال دفاع مقدس (السجل الوصفي لعمليات مجاهدي الإسلام خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني)، طهران: معاونت تبلیغات و انتشارات نمایندگی ولی فقیه در نیروی زمینی (معاونية الدعاية والمطبوعات في ممثلية الولي الفقيه بالقوة البرية)، 1997، ص 346.

[2] المرجع نفسه، ص 337.

[3] لطف الله زادکان، علي رضا، روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب چهل‌ونهم: تصویب قطعنامه 598، زمینه‌های سیاسی و نظامی، مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ (يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب 49: المصادقة على القرار 598، الخلفيات السياسية والعسكرية، مركز الدراسات وبحوث الحرب)، 2008، ص 327؛ سميعي، علي، کارنامه توصیفی عملیات رزمندگان اسلام در طول هشت سال دفاع مقدس( السجل الوصفي لعمليات مجاهدي الإسلام)، ص 346.

[4] سميعي، علي، السجل الوصفي لعمليات مجاهدي الإسلام خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني، ص 347.

[5] المرجع نفسه، ص 346.

[6] لطف الله زادگان، علي رضا، يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب 49، ص 328.

[7] سميعي، علي، السجل الوصفي لعمليات مجاهدي الإسلام خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني، ص 347.

[8] لطف الله زادگان، علي رضا، يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب 49، ص 328.

[9] المرجع نفسه، ص 327.

[10] سميعي، علي، السجل الوصفي لعمليات مقاتلي الإسلام، ص 348؛ لطف الله زادگان، علي رضا، يوميات حرب إيران والعراق، الكتاب 49، ص 684.