العمليات
عملية نصر 10
إعداد: زينب أحمدي
نقله إلى العربية: سيد محمود عربي
21 Views
نفذ جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية عملية 'نصر 10' خلال عام 1987 في منطقة 'زبيدات' العراقية. انطلقت العملية في تمام الساعة 23:00 من ليلة التاسع عشر من ديسمبر، بتنسيق مشترك بين اللواءين الأول والثالث التابعين لفرقة 21 حمزة، وبإسناد مدرع من فرقة 16 قزوين.[1] استهدفت هذه العملية تدمير وحدات العدو المتمركزة في قطاع زبيدات، حيث شنت القوات الإيرانية هجوماً صاعقاً على التحصينات العراقية فوق المرتفعات ذات النقاط الحاكمة 127 و133 و151 الواقعة في تلك المنطقة.[2]
نجح لواء 3 من فرقة حمزة في تحرير المرتفعات 151 و133 على محور 'نهر عنبر'، بينما تعذر على لواء 1 تحرير المرتفع 127 نتيجة تعثره في الموانع وحقول الألغام. وعقب ذلك، نفذت قوات العدو هجوماً مضاداً بتركيز ناري على المرتفعات المستعادة، مستخدمةً كتيبة مدرعة مدعومة بمشاة راجلة؛ حيث تمكنت بعد اشتباكات دامت عدة ساعات من إجبار القوات الإيرانية على التراجع واستعادة المرتفعين.[3] وأسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الألوية 703، و60 المختلط، و90 التابعة للفرقة 29 مشاة عراقية، مع أسر 9 أفراد.[4]
وفي 20 ديسمبر 1987، جددت القوات البرية الإيرانية هجومها على المواقع العراقية في محور 'زبيدات'، مما أدى إلى أسر 19 جندياً عراقياً مقابل وقوع 15 جندياً إيرانياً في الأسر. وللإشراف ميدانياً على سير العمليات، تواجد كل من قائد القوة البرية العقيد حسين حسني سعدي ونائبه العقيد أصغر جمالي في مسرح العمليات، حيث صمدت بعض المواقع المستعادة أمام الهجمات العراقية. في الحادي والعشرين من ديسمبر 1987، واستكمالاً لعملية 'نصر 10' في قاطع زبيدات، شنت القوات الإيرانية هجوماً صاعقاً على مواقع العدو غرب نهر 'دويرج'، مما أسفر عن السيطرة على أجزاء من المنطقة وأسر عدد من الجنود العراقيين. نفذت فرقة 77 خراسان هذا الهجوم بواسطة كتيبة مغاوير، وبإسناد من الوحدات المرابطة على الخطوط الأمامية، مع وضع لواء تحت التصرف للتمركز خلف النهر؛ حيث تمكنت القوة من تحقيق الأهداف العملياتية المخطط لها. إلا أن القوات العراقية قامت بحشد تعزيزاتها، وتحت غطاء كثيف من نيران المدفعية، تمكنت في تمام الساعة 23:00 من تطويق وحدات الجيش من محورين. ونتيجة لعدم دخول اللواء التابع للفرقة 77 في المعركة وتصاعد ضغط الهجمات المعادية، اضطرت القوات الإيرانية لإخلاء المواقع المستعادة والانسحاب إلى خطوطها السابقة.
وفي 22 ديسمبر، شنت مقاتلات القوة الجوية غارات مكثفة استهدفت خطوط إمداد الجيش العراقي على محاور 'العمارة'.[5] بلغت خسائر لواء 86 من فرقة 32 عراقية نحو 500 فرد بين قتيل وجريح. وفي هذا الصدد، طالبت البعثة العراقية في الأمم المتحدة مجلس الأمن بفرض عقوبات عاجلة على إيران.[6]وفي معرض إشارتها إلى هذه العملية، ذكرت إذاعة 'بي بي سي' (BBC) في الثلاثين من ديسمبر ما يلي: 'إن القطاع الجنوبي من الجبهة، حيث تدور رحى الحرب حالياً، يعد الجزء الأكثر حساسية في خطوط المواجهة الأمامية؛ وأي حدث يطرأ في هذا القاطع يثير قلقاً عميقاً لدى الدول العربية في الخليج الفارسي. وتشير التقديرات إلى أن إيران تستعد لشن هجوم شتوي واسع، وأن هدف هذا الهجوم سيتوجه مرة أخرى نحو البصرة، ثاني كبرى المدن العراقية.[7]
[1]أردستاني، حسين. روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب پنجاهودوم: تکاپوی جهانی برای توقف جنگ(يوميات الحرب الإيرانية العراقية، الكتاب الثاني والخمسون: المساعي العالمية لوقف الحرب) طهران: (مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ سپاه پاسداران انقلاب اسلامی مركز الدراسات والبحوث الحربية التابع لحرس الثورة الإسلامية)، 2003 (1382)، ص 376.
[2] صحيفة "جمهوري إسلامي" ، العدد 2485، تاریخ 30/9/1366ش، ص 2.
[3] أردستاني، حسين. روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب پنجاهودوم (يوميات الحرب الإيرانية العراقية، الكتاب الثاني والخمسون)، ص 376.
[4] المصدر نفسه.
[5] نظري، قاسم؛ ومرادي مقدم، مراد. دهلران در آیینه هشت سال دفاع مقدس (دهلران في مرآة ثماني سنوات من الدفاع المقدس). إيلام: منشورات "برك آذین، 2011م، ص 239 - 241.
[6] أردستاني، حسين. روزشمار جنگ ایران و عراق، کتاب پنجاهودوم (يوميات الحرب الإيرانية العراقية، الكتاب الثاني والخمسون)، ص 389 و390.
[7] المصدر نفسه، ص 394.

