العمليات
عملية عاشوراء 4
إعداد: أعظم السادات حسيني
نقله إلى العربية: سيد محمود عربي
2 Views
نفذ لواء 9 "بدر" التابع للحرس الثوري عملية "عاشوراء 4" البرمائية عام 1985، بهدف الاستعادة الكاملة لبحيرة أم النعاج في منطقة هور الهويزة العملياتية.
نجحت قوات لواء بدر في تحرير جزء من البحيرة سابقاً، وفي أغسطس 1985 خلال عملية "قدس 4". وجاءت عملية "عاشوراء 4" بمساحة 110 كيلومترات مربعة لاستكمال تحرير البحيرة بنفس تشكيل القوات السابقة.[1]
بعد تحديد نطاق العمليات من قبل "مقر خاتم الأنبياء" وإسناد المهمة للواء بدر، بدأت أعمال الاستطلاع والتجهيز. وفي تلك الأثناء، لعب انشقاق جنديين عراقيين ولجوؤهما للقوات الإيرانية دوراً مؤثراً بفضل المعلومات القيمة التي قدماها. كانت القوات العراقية في بحيرة أم النعاج تتألف من سريتين من الكتيبة 6 التابعة للواء 117، موزعة على أربعة مخافر ثابتة ومخفر عائم واحد، كما استقرت في خنادق الكمائن العراقية قوات عُرفت باسم "فرسان الهور"، وهي تعني "قوات استطلاع الهور" (المعلوماتية).[2]
انطلقت العملية البرمائية تحت إمرة القائد إسماعيل دقايقي في الساعة 02:00 من فجر يوم 23 أكتوبر 1985 برمز نداء "يا موسى الكاظم (عليه السلام)".[3]
تمكنت القوات في غرب بحيرة أم النعاج، بالاعتماد على عنصر المفاجأة والإسناد المدفعي الفعال للجيش، من الوصول إلى أهدافها بسهولة، حيث سقط 15 خنادق كمائن العراقية واستمر التقدم حتى السيطرة الكاملة على البحيرة. شن الجيش العراقي هجومه المضاد الأول في الساعة 11:05 صباحاً، لكن المقاتلين (المجاهدين العراقيين في لواء بدر) الذين كمنوا بين القصب باغتوه وأحبطوا الهجوم. تلاه هجوم مضاد ثانٍ في الساعة 14:00 بدعم مدفعي وجوي من طائرات PC-7، واجه مصير الهجوم الأول، مما اضطر القوات العراقية للانسحاب بعد تكبدها قتلى وجرحى وأسرى وترك 8 زوارق خلفها. وخلال هذه المطاردة، استشهد أحد قادة المجاهدين العراقيين الملقب بـ "أبو الخير".
وفي 27 أكتوبر، شن العراق ثلاثة هجمات مضادة متتالية لاستعادة البحيرة؛ استخدم في الأول 8 زوارق بدعم 5 طائرات PC-7، وفي الثاني 8 زوارق وناقلة جنود من طراز "خشایار" (BTR-50) بدعم جوي، أما الثالث فبدأ من منطقة "المجري" بـ 12 زورقاً. استخدم المجاهدون العراقيون تكتيك "التمويه في القصب" ثم الانقضاض المفاجئ. وفي إحدى المواقف، تعطل رشاش "دوشكا" لأحد المجاهدين أثناء مطاردة زورق عراقي، فقام بصدم زورقه بزورق العدو مما أدى إلى غرقهم.[4]
استحدثت قوات لواء بدر في الليلة الأولى ممرّاً مائياً بطول 8 كيلومترات تقريباً، تمكنت عبره من التسلل خلف مقر القيادة العراقية وشل حركته. أسفرت العملية عن أسر 76 جندياً عراقياً ومقتل أكثر من 300 آخرين في اللحظات الأولى. ورغم الهجمات المضادة العنيفة، لم يتجاوز عدد شهداء لواء بدر 15 مجاهداً، وهو ما يُعزى لحنكة وعبقرية القائد إسماعيل دقايقي.[5]
حققت إيران كافة أهدافها في عملية "عاشوراء 4"، مما أدى لتحرير 110 كيلومترات مربعة من منطقة هور الهويزة، و64 قاعدة، و7 ممرات مائية غرب البحيرة، والسيطرة على 3 مخافر و3 مرابض وخنادق كمين عراقية.
بلغت خسائر العدو الإجمالية 416 عنصراً بين أسير وقتيل وجريح. وشملت الغنائم أعداداً كبيرة من رشاشات "دوشكا" و"آر بي جي"، و27 زورقاً، و99 قطعة سلاح متوسط، و10 مدافع مضادة للطائرات عيار 14.5 ملم، و4 مدافع هاون. كما تم تدمير 25 مخفراً، وطائرة PC-7 واحدة، و100 زورق وقارب عراقي.[6]
[1] حبیبی، ابوالقاسم، اطلس راهنما4: دشت آزادگان در جنگ (أبو القاسم حبيبي، الأطلس الدليلي 4: دشت آزاديجان في الحرب)، طهران: مرکز مطالعات و تحقیقات جنگ سپاه پاسداران (مركز الدراسات والبحوث الحربية التابع للحرس الثوري)، الطبعة الأولى، 1381ش/ 2002م، ص 132 و133.
[2] درودیان، محمد، آغاز تا پایان: سیری در جنگ ایران و عراق (محمد دروديان، من البداية إلى النهاية: جولة في الحرب الإيرانية العراقية)، طهران: سپاه پاسداران انقلاب اسلامی، مرکز اسناد و تحقیقات دفاع مقدس (الحرس الثوري، مركز وثائق وبحوث الدفاع المقدس)، الطبعة السابعة عشرة، 1391ش/ 2012م، ص 140.
[3] حبیبی، ابوالقاسم، اطلس راهنما4 (الأطلس الدليلي 4)، ص 202؛ سعیدی، مصطفی، خورشید بدر، زندگینامه سردار شهید اسماعیل دقایقی (مصطفى سعيدي، شمس بدر: سيرة اللواء الشهيد إسماعيل دقايقي)، طهران: واحد تبلیغات و انتشارات (وحدة التبليغات والنشر)، 1369ش/ 1990م، ص 67.
[4] درودیان، محمد، آغاز تا پایان: سیری در جنگ ایران و عراق، ص 142-145.
[5] حبیبی، ابوالقاسم، اطلس راهنما4 (الأطلس الدليلي 4)، ص 132 و133؛ خورشید بدر، زندگینامه سردار شهید اسماعیل دقایقی، ص 68-69.
[6] درودیان، محمد، آغاز تا پایان: سیری در جنگ ایران و عراق، ص 144؛ سمیعی، علی، کارنامه توصیفی عملیات رزمندگان اسلام در طول هشت سال دفاع مقدس، جيلان: معاونت تبلیغات و انتشارات نمایندگی ولی فقیه در نیروی زمینی (معاونية التبليغات والنشر بممثلية الولي الفقيه في القوة البرية)، 1376ش/ 1997م، ص 208 و209.

